تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
39
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
مناقشة السيد الشهيد لصاحب الكفاية أورد عليه المصنّف بأنه لا إشكال في أن التشهّد والتسليم قبل الركعة الرابعة مانع من صحّة الصلاة ومبطل لها ، لكن المانعية على نحوين : النحو الأوّل : المانعية الواقعية . والمقصود منها : أن الإتيان بالتشهّد والتسليم قبل الركعة الرابعة يبطل ويمنع واقعاً من صحّة الصلاة ، ولا فرق في بطلان الصلاة بين كونه عالماً بإحراز الركعة الثالثة ولم يأت بالركعة الرابعة ، أو لم يعلم ذلك . النحو الثاني : المانعية العلمية . والمقصود منها : أن التشهّد والتسليم يكون مبطلًا للصلاة في حالة علم المكلّف بعدم إتيانه للركعة الرابعة ، أمّا في حالة كونه شاكّاً في الركعة الرابعة فلا يكون التشهّد والتسليم مبطلًا للصلاة ، وإن كان قد أتى بها واقعاً . إذا اتّضح هذان النحوان من المانعية نقول : بناء على كون مانعية التشهّد والتسليم من صحّة الصلاة مانعية واقعية ، فلا يصحّ إجراء الاستصحاب لإثبات أصل وجوب الإتيان بركعة الاحتياط منفصلة ، لأنّ المكلّف يعلم وجداناً بأنه إن كان قد أتى واقعاً بأربع ركعات ، فحينئذٍ تكون الركعة المأتي بها احتياطاً ركعة خامسة ، وهي غير مطلوبه جزماً . وإن كان المكلّف قد أتى بثلاث ركعات ، فيكون الإتيان بالركعة الرابعة مطلوباً ، لكن بشرط أن تكون متّصلة بالركعات السابقة ، لأنّ الفصل بين هذه الركعة وسابقاتها بالتشهّد والتسليم مبطل واقعاً للصلاة ، سواء علم المكلّف بأنه في الركعة الثالثة ولم يأت بالرابعة أم لم يعلم بذلك . أمّا بناء على كون مانعية التشهّد والتسليم للصلاة ، مانعية علمية لا واقعية ، فحينئذٍ يكون استصحاب عدم الإتيان بالركعة الرابعة ذا أثر واحد وهو الأثر الأوّل فقط ، لأنّه بناء على المانعية العلمية لا يكون وصل الركعة المشكوكة بالركعات السابقة وعدم فصلها بالتشهّد والتسليم واجباً ، لأنّه على ضوء كون